الرئيسية مقالات عندما يتعاون الكبار

عندما يتعاون الكبار

PRJL5rVk
عبدالعزيز عطرجي - مدير عام التخطيط الاستراتيجي وتطوير الاستثمار

مامن شجرة سامقة ، وارفة الأغصان ، واسعة الظلال ، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها إلا وكانت في زمن غابر ، بذرة صغيرة يابسة بائسة ، حتى إذا شملتها رحمة الله ، لقيت حضناً دافئاً في بقعة مظلمة من الأرض فما زالت في مغرسها ذلك تتوالى عليها رحمات الله في هدوءٍ وسكون -كما يتراءى لعيون البشر واذانهم- ، ولكنها في علم الله عالم ضخم من الخلايا والتخلقات حتى تنفجر بالحياة فتشق طريقها، تستشرف نور الفضاء وليس لطموحها سقف إلا السماء.
هكذا كانت فكرة  – مشاريع لجنة التنمية الاجتماعية الصيفية للشباب (تواصل ) – بذرة أودعها أصحابها من مشرفي اللجنة ومتعاونيها كل أسباب القوة ، فقد كان لـ (تواصل ) شرف العمل مع طلاب المتوسطة والثانوية طوال العام الدراسي المنصرم  ثم ما إن أوشك الصيف أن يطل بأيامه الطويلة إلا وتداعى منسوبو ( تواصل ) لكي يكون لهم إسهام مبارك مع مجتمعهم ، فإذا بالبرامج الإبداعية تتوالى والإجتماعات التي  تُكد فيها  الأذهان تترى وقد نظروا إلى الشباب في هذا العمر فرأوا أنهم في حاجة إلى من يعينهم على تحديد تخصصاتهم الدراسية ، وعلى تنمية مواهب من كانت له ميول تقنية أو تجارية .
ورأوا كذلك أن رمضان قد أوشك زمانه فلا بد من تربية هؤلاء الشباب على أن يكونوا فاعلين في رمضان وأن تكون لهم مبادرات مباركة فيه
كما أنهم علموا أن مهارات الخطابة ومواجهة الجمهور من أهم مهارات النجاح المهنيي .
فأعدوا للأمر عدته وقاموا بكل ماتتطلبه تلكم المبادرات الرائعة من تنسيق وترتيب ، وإعداد وتخطيط وتوفير لكل عوامل النجاح .ولكن … أنى لمشروع أن ينجح إذا لم تتوافر له البيئة الصالحة  ، وأنى لبذرة أن تثمر إذا لم تتوافر لها بيئة الحياة .
ويشاء الله ان يلتقي الكبار…. فما أن بادرت ( تواصل ) بالإلتقاء بمسؤولي إدارة الشؤون الاجتماعية بالهيئة الملكية لطلب مايمكن من الدعم والمساعدة ، ما كان من مسؤوليها إلا أن ساهموا بالمقرات المطلوبة لإقامة الأنشطة وهذا ديدن الهيئة الملكية منذ تأسيس تواصل الدعم والمساندة بتوجية من سمو رئيسها الامير سعود بن عبدالله بن ثنيان ال سعود والذي يوجه دائما بالحرص على الشباب والاهتمام بهم.
ولكي يكتمل عقد التعاون فقد تفاهمت (تواصل) مع بعض الشركات الكبرى في الجبيل الصناعية فما لبثت (سابك ) و(التصنيع ) أن تجاوبتا مشكورتين ودعمتا البرامج ماديا .
من هنا ، تبدو الصورة أكثر جلاء وجمالا  إذ يجني المجتمع وفلذات أكبادنا أجمل الثمار ، فيحفظ وقتهم وتُنمى مهاراتهم ويحفظون من عوامل الغلو أو الإنحراف .
ويثني الآباء على هذه البرامج أجمل الثناء وأعذبه ، ويتنفس مسؤولو النشاط الصعداء – حمدا لله وشكراً- على أن بارك في جهودهم وكلل بالنجاح مساعيهم .
هكذا في صورة رائعه تلتقي جهود القطاعات ( الخيرية ، والحكومية ، والخاصة ) فترسم لوحة يعجز عنها أمهر الرسامين  .
صورة تنبض بحب الخير ، وحسن التخطيط ، ولذة النجاح . ماأجمل العطاء حين … يتعاون الكبار !!!

لا توجد تعليقات
938 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *