الثلاثاء - 5 محرم 1439 هـ , 26 سبتمبر 2017 م - اخر تحديث: 30 ديسمبر 2015 الساعة 10:14 ص
الرئيسية ملفات المسؤولية الاجتماعية للهيئة الملكية “عين على الوطن”

المسؤولية الاجتماعية للهيئة الملكية “عين على الوطن”

Child holding a plant
فهد الحربي - الرياض

 

سعت الهيئة الملكية للجبيل وينبع منذ إنشائها ولا تزال تسعى لتلمس احتياجات كافة أطياف المجتمع وشرائحه، لتقود زمام المبادرة بين الهيئات الحكومية في برامج المسؤولية الاجتماعية، معلنة بذلك رسالتها الواضحة في تقديم برامج مبدعة ومؤثرة ومتجددة، تساهم في تنمية الوطن، امتدادا لمسيرتها في مجال المبادرات الاجتماعية.

 

خلال الأربعين عاما الماضية التزمت الهيئة الملكية للجبيل وينبع بمسؤوليتها تجاه الوطن والمواطنين واستشعرت الأمانة الملقاة على عاتقها وأنشأت لهذا الغرض عام 1983م (إدارة الخدمات الاجتماعية) بهدف إطلاق مبادرات اجتماعية تخدم كافة شرائح المجتمع بفئاته العمرية المختلفة في المدن التابعة للهيئة الملكية. كما أن الوعي والالتزام تجاه المسؤوليات الدينية والاجتماعية يمثل أحد الأسس الراسخة للهيئة الملكية، وقدمت الهيئة في هذا الشأن مبادرات عديدة سواء في المدن التابعة لها أو في مدن المملكة الأخرى، كما كان اهتمامها بالحواضر القريبة من مدنها كبيرا جدا.

تطوير المفهوم

لم تكتف الهيئة الملكية بقيادة العديد من المبادرات، بل حرصت على تطوير مفهوم المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، والدور الكبير الذي يلعبه هذا القطاع في تحقيق مبادئ المسؤولية الاجتماعية، بحكم أنه شريك رئيسي في دعم التنمية وركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.

يهدف برنامج المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص بشكل أساسي إلى ضمان الاستمرارية في توفير وتحسين البرامج والخدمات والفعاليات والأنشطة التي تضمن حياة أفضل، فدعت الهيئة الملكية الشركات إلى الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية، على أن تكون للشركة الحرية في اختيار الجوانب التي ترغب المشاركة والمساهمة في تنميتها.

وأنشأت الهيئة لجنة مختارة من الهيئة والشركات العاملة في المدن التابعة لها أطلق عليها «لجنة المسؤولية الاجتماعية » تسعى لدعم المبادرات التي تعزز المسؤولية الاجتماعية والشراكة بين قطاعات المجتمع ومنظماته، وتُعد اللجنة خطة خمسية لبرامج المسؤولية الاجتماعية ولائحة تنظيمية لإدارة البرنامج كما تُعد قائمة الحوافز للمساهمين في البرنامج، ويتم جمع مساهمات المسؤولية الاجتماعية في صندوق خاص سنويا وبصفة مستمرة إضافة إلى المساهمات التطوعية.

 

نقل التجربة

تميزت المدن التابعة للهيئة الملكية بالجودة العالية في البنى التحتية فكان لها العديد من المبادرات في إنشاء المرافق الخدمية ذات الجودة العالية، والحدائق ذات المساحات الكبيرة، والمرافق الاجتماعية والثقافية ذات التقنيات العالية ما جعلها مثالا يحتذى به.  وتُعد البنى التحتية لمدن الهيئة الملكية مثالا يحتذى به في روعة التصميم وجودة التنفيذ، حيث تعتمد الهيئة في هذا المجال أعلى المعايير الهندسية، كما تولي الجوانب البيئية في كل مشاريعها اهتماما بالغا.

واستشعارا من الهيئة لمسؤوليتها الاجتماعية تجاه الوطن والمواطن قامت بنقل تجربتها في إنشاء شبكة الطرق في مدنها إلى خارج حدودها، فبادرت على سبيل المثال إلى إنشاء الطريق الساحلي الذي يربط مدينة ينبع الصناعية بمحافظة ينبع على امتداد الواجهة البحرية، كما قامت بتحسين وتطوير طريق الملك عبدالعزيز الدولي الذي يربط محافظة ينبع ومدينة ينبع الصناعية بالمدينة المنورة وجدة.

وكانت مدن الهيئة محطا للعديد من الزيارات التي قام بها مسؤولو العديد من بلديات مدن ومحافظات المملكة للاستفادة من تجربتها في هذا المجال، كما أعدت الهيئة الملكية العديد من ورش العمل في هذا المجال. وفي مجال المسطحات الخضراء أنشأت الهيئة الملكية في مدنها العديد من الحدائق العامة والواجهات البحرية التي أصبحت وجهة سياحية مميزة للعديد من مواطني المملكة والمقيمين بها.

 

تنوع وإبداع

تنتهج الهيئة الملكية أساليب إبداعية متنوعة وفريدة لخدمة كافة شرائح المجتمع وتلبية كافة اهتماماتهم، وتقوم بتحديث تلك الأساليب باستمرار لتقديم خدماتها ليس فقط لمجتمعات المدن التابعة لها بل في جميع مناطق المملكة، وقد أنشأت العديد من المراكز كمركز المعرفة والإبداع ومركز الصدفة النسائي في مدينة الجبيل الصناعية، كما أنشأت مراكز لخدمة المجتمع في مدنها ومراكز اجتماعية للمتقاعدين إضافة للمراكز الترفيهية، وكل هذه المراكز تنتهج أساليب إبداعية في تقديم خدماتها وتواكب باستمرار كل ما يستحدث من تقنيات ولكافة شرائح المجتمع، وبلغ عدد الجمعيات والمراكز في مدن الهيئة الملكية 27 جمعية ومركزا.

وفي الجوانب الرياضية إضافة لدعمها العديد من الأنشطة الرياضية أنشأت الهيئة الملكية عام 1416هـ مركزاً للفروسية حصل على عضوية الاتحاد السعودي للفروسية، ويعتبر مركز الفروسية بمدينة ينبع الصناعية إضافة جديدة لما تبذله الهيئة الملكية من توفير تشكيلة واسعة من المرافق الترفيهية والرياضية. كما تقيم الهيئة الملكية العديد من المهرجانات المتنوعة داخل مدنها كمهرجانات الربيع التي تقام كل عام وغيرها من المهرجانات التي تهم كافة شرائح المجتمع.

وفي مجال الرعاية رعت الهيئة الملكية العديد من أنشطة الجمعيات الخيرية في عدة مجالات كان منها على سبيل المثال لا الحصر رعايتها لأنشطة جمعية «مودة» وتوفير قاعة مبنى الهيئة الرئيس لبعض أنشطة وملتقيات الجمعية، وغيرها من الجمعيات التي تقدم خدماتها للمجتمع.

 

المساجد والأماكن التاريخية

انطلاقا من أهمية المساجد التاريخية، التي أسهم في بنائها الآباء والأجداد والعناية بها فقد تم تطوير البرنامج الوطني للعناية بالمساجد العتيقة، والذي يهدف إلى المحافظة على هذه المساجد في المملكة، من خلال ترميمها وإعادة بنائها وتأهيلها وتعهدها بالصيانة بما يخدم إعمارها بالشكل الأمثل.

وقد تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود يرحمه الله، بتحمل تكاليف مرحلة التوثيق، كما تفضل سـمــــــــــــوه بتقديــــــم دعــــــــــم لترميم عدد من هذه المساجد.

وحيث إن الهيئة الملكية للجبيل وينبع ممثلة برئيسها صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود، حريصة على المشاركة في المشروعات ذات النفع العام، فقد قرر سموه المساهمة في ترميم عدد من المساجد ومنها: مسجد المجدل بجزيرة جنة، مسجد جواثا بالأحساء، مسجد العقير بميناء عقير، مسجد الجعلانية (البطالية) بالأحساء، مسجد التهيمية الجنوبي، ومسجد التهيمية الشرقي بالأحساء. ويأتي اهتمام الهيئة بترميم هذه المساجد التاريخية إيمانا منها بدورها الريادي ليس فقط في المدن التابعة لها بل في كافة مدن المملكة وفي كل ما من شأنه الحفاظ على تاريخنا الإسلامي العريق وتراثنا الحضاري، ولم تكتف الهيئة بالمساجد التاريخية بل أولت جل عنايتها لبيوت الله في المدن التابعة لها فبلغ عدد المساجد والجوامع في المدن التابعة لها مائة وتسعة وعشرين مسجدا وجامعا موزعة في جميع أحياء تلك المدن، أنشئت وفق أرقى المعايير المتقدمة في العمارة والتخطيط، وتقوم الهيئة الملكية ممثلة بإداراتها ذات العلاقة بالإشراف على هذه المساجد كما تقوم بأعمال الصيانة الدورية وأعمال الترميم والتوسعة التي تحتاجها بشكل دوري.

وفي جانب آخر قامت الهيئة الملكية بترميم عدد من الأسواق التراثية منها المشاركة في ترميم المنطقة التراثية بمحافظة ينبع، حيث تكفلت الهيئة الملكية بأعمال الترميم والتحسين والبناء للمنطقة التاريخية بينبع في مراحلها الأولية.

لا توجد تعليقات
803 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *